الخميس، 22 سبتمبر، 2011

ليالي

من القديم الذي تجدده حالنا اليوم

إلى مالك بن الريب

فديت المنايا يستبقن الأمانيا
(خذاني فجراني ببردي) فربما
(كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا)
ألم ترياني لي ثلاثين حجةً
أُصَيحابَ حزني و النجوم شواهدٌ
يجدد حزني أن أرى الليل مقبلاً
فأُضحي بهَمٍّ لا يزولُ بغَدوةٍ
بُليت بدنيا لا تعز عزيزها
لقد شاء ربي أن أكون أسيرها
(لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها)
يقولون أنشد .. و الحتوف رواتعٌ
فأبكي طلولاً لا يعيد نديمها
و أقصر طرفي عن جنان و سحرها
يقولون صبراً فالزمان صروفه
و مالي بعمري حاجة بعد غربة
بلوت الليالي مُرَّها و أمَرَّها
و هل في الليالي غيرُ همٍّ و كُربةٍ
سيجعل ربي من همومي مخرجاً


و يا حبذا وِرْدُ المنونِ صَفا ليا
يحببُ بغضُ الموت خوفي لنفسيا
و ما لي دواء غير دفن رفاتيا
أعلل نفسي أنْ قريبٌ حِمَاميا
لقد كان غيري للسرور مواليا
و يحييه ضوء للشروق بدا ليا
و أمسي و همي لا يريم شغافيا
و تُرقِي وضيعَ الأصل فيها المراقيا
(فهلا بشيء غير –دنيا- ابتلانيا)
و لكن صدري ضاق عن كلماتيا
سأنشد لكن ليس غير رثائيا
نشيد و لا يجدي الطلول بكائيا
فما لي إليها حاجة بعد ما بيا
تلوع حيناً ثم تعطي الأمانيا
أمضّتْ فؤادي و استباحت عظاميا
و مذْ كُنَّ لا يسقين يوماً (حاليا)
و حسب الليالي أن دعين لياليا
و حسبي عزاء أن ربي قضى ليا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق