السبت، 17 سبتمبر، 2011

حين أبكي

إلى محمود درويش

لا تصدي دمعتي 
واتركيها
ليست الدمعات عارْ
في دجى الظلماءِ تهمي
دمعتي
أسكب فيها
نعيَ أحلامي الكبارْ
نادباً تلك الأماني
راثياً نفسي
وأمسي
شاكياً من مرِّ كأسي
هدّني طول انتظارْ

حين أبكي
اسمعيني
لا تراعي
إن تَرَي دمعي هتوناً
مالحاً
يجلو عيوني
ليس في الدع انكسارْ
وارقبيني
سوف تأتي ضحكتي
حلوةً
غرّاءَ تأتي
مثل ضحْكاتِ الصغارْ

حينها
اتركي حزن الليالي
رافقيني
عبرَ أنهارِ التأسّي
حيث تمحو الشمسُ بؤسي
شاركيني
كل أفراح الليالي
وابتساماتِ النهارْ

هناك تعليقان (2):

  1. "وارقبيني
    سوف تأتي ضحكتي
    حلوةً
    غرّاءَ تأتي
    مثل ضحْكاتِ الصغارْ"

    ما أحلاها!
    لكنّ النفوس تضيق بطول الانتظار!
    لعلها ضحكاتنا تعود قريبا..

    ردحذف
  2. ربِّ كن لي..

    كيفَ أُغلي
    نَفْسَ من يَغلي مِنَ الحُزنِ
    علي قاتِلِ أهلي؟!
    كَيفَ أُعلي
    رأسَ مَن يَخفِضُ رأسي
    للّذي يُزمِعُ قَتْلي؟!
    ها أنا مِن مَطلَعِ العُمرِ
    أَزُفُّ الشَّمسَ يوميّاً
    لِمَن يُطفِئُها كُرهاً لِظِلّي!
    وَعلي رَغمِ الأذي
    أَبسُطُ عُذري دُوَنهُ دَرءاً لِعَذْلي
    وأُداري ذَنْبهُ بالجَهلِ
    حتّي لَمْ تؤكّدْ دَورةُ الأيّامِ
    إلاّ فَرْطَ جَهْلي.
    يا لِبلوايَ بِنُبلي!
    بِدَمي غارَ دَمي.. وانهَدَّ حَيْلي
    وإذا سُؤلي مِنَ الآمالِ
    أرتالٌ مِنَ الأنذالِ
    يَنهالونَ بالأوحالِ
    مِن فَوقي وَمِن تَحتي وَحَوْلي.
    فإلي أينَ أُوَلّي؟
    رَبِّ كُن لي
    واكْفِني شَرَّ الغَباءات
    التي فَوقَ المَباءاتِ تُصَلّي!
    واشْفِ غِلّي
    مِن عبَيدٍ
    صَلصَلَتْ أغلالُهُم حُزناً وغَيظاً
    لاِبتسامي عنِدَما حَطَّمتُ غُلّي!
    رَبّ وارزُقْهُم بِطاغٍ مِثْلِهِ
    واكتُبْ لَهُم في ظِلِّهِ
    عَيشَ الرِّضا والأَمْنِ مِثْلي!


    سَوفَ أمضي لِغَدي وَحْدي
    وعِنْدي
    مِنَ ضمَيري كُلُّ أوطاني وأهلي.
    أَنَا لَم أَجْنِ مِنَ القُطعانِ
    إلاَّ ذِكرياتٍ
    لِنُدوبٍ زَحَمَتْ قلبي وعقَلي.
    ونَصيبي مِن ثَري الأوطانِ
    ما كانَ سِوي بَعضِ غُبارٍ
    ثارَ في خَفْقِ الخُطي يَومَ فِرَاري
    وَتَهاوي مُرغَماً مِنَ فَوقِ نَعْلي!


    أحمد مطر
    17/3/2007 م

    ردحذف