الأحد، 5 يونيو، 2011

باقي من الزمن القديم: اثنان

قبل أسبوعين بالضبط، تناقشت مع صديقين لي حول وضع الثورات العربية، اتفقنا على أن علي صالح لن يمكث أكثر من أسبوعين، واختلفنا على ترتيب الرحيل، كنت أقول أن علي سيرحل خلال أسبوعين - فرقت معي يوم - يليه بشار ثم القذافي.. أتمنى أن أكون مصيباً في الترتيب كما في التوقيت، وأن لا تكون مصيبة.

خرج علي عبد الله صالح من اليمن
لا أظنه سيعود إليه بعدما حصل، وأرجو ان يتحلى المقربون منه ببعد النظر الكافي كي يمنعوه من المحاولة، إن أصر على الحماقة.
كانت لديه فرصة ذهبية ليخرج من الحكم بكرامته، ويبقى في بلده التي يزعم حبها، لو أنه استجاب من البداية لطلب شباب الثورة.
حتى لو افترضنا جدلاً أن الملايين كانت تؤيده، فالملايين أيضاً كانت ترفضه، ولو استقال حينها، لكسب محبة الملايين الأولى واحترام الملايين الأخيرة والعالم كله، ولحفظ يديه عن دماء شعبه.
أي سحر في السلطة يجعل التمسك بها أهم من الحياة نفسها؟ لا أدري.
لكنني أعرف شيئاً واحداً: حين تنفرط حبات المسبحة على أرض سوق مليء بالناس، لا تحاول جمعها، لأن الأقدام ستدوسك.
وهكذا الطغاة، انفرط عقدهم بين أقدام شعوبهم التواقة للحرية، ومهما حاول حلفاؤهم من الشرق والغرب إنقاذهم لن يفلحوا.
الشعب أراد، ولا بد أن يستجيب القدر .. بإذن الله

رحمك الله يا بوعزيزي.

هناك تعليق واحد:

  1. صدقت. و ان اشد المتفائلين بان الشعب السوري سيستيقظ على صيحات ميدان التحرير المصري لم يكن ليتوقع خروج السوريين بهذه الشجاعة. هذا الشعب الذي انهكه الظلم و الاستبداد. على مر عقود من الزمن. فالمشيئة الإلاهية التي بدأت في ثورة البو عزيزي في تونس وصولا لإشعال النخوة لدى السوريين قادرة على ان تسقط هذا النظام القمعي المتوحش والذي يعتبر واحدا من أعتى الأنظمة العربية .
     

    ردحذف