الجمعة، 3 يونيو، 2011

إلى حلب..مع دمعة غير منتسبة لاعتذار


 زوجتي نبيلة أبو صالح حلبية مثلي، وتشعر بالأسى مثلي لموقف حلب المخجل.
مع أن اليومين الأخيرين شهدا تحركا خجلاً من حلب، إلا أن الشهباء التي عرفها التاريخ لا تشبه شهباء اليوم في شيء، ولهذا كتبت نبيلة قصيدتها، وسمحت لي بنشرها في المدونة، ربما لأنها حافلة بتهم كثيرة، ولن تضرني تهمة جديدة


ياأمُّ إني إلى الله منك براءٌ
إلى الدينِ
والمجدِ
والعلمِ
والحقِ
والصدقِ
والصبرِ
والنصرِ
والحبِ
والحُلمِ
والشوقِ
والبرِ
و الشعرِ.. إني براءْ !
أيا أمُّ
إني أنا اليوم مثلكِ إذ كنتِ أنتِ
كما ذئب يوسف منـّا براءٌ!
كأن قميصا (لحمزة) لم تدركي فيه مسكَ دماهُ
تضمّخه بالبراءةِ ..
لم تسمعي في قميصهِ
أنـّاتِ قلبه، شهقات روحه، قبل الرحيل ملاكاً
إلى مهده في السماء
ولم تفهمي في ثقوب القميصِِ
بأن جراحاتِ حمزة ظلتْ وعاشتْ
لتكمل فينا نـِداهُ ..
وتـُعلي النـداءْ !​
أنا اليوم يا أمُّ
منكِ براءٌ
كما أنتِ منا تبرأتِ..
من شوقنا للكرامةِ
من رفضنا للمهانةِ
من كرهنا للخيانةِ
من توقنا للطهارةِ
من تركنا الظلمَ
من هجرنا الـذلِ
من قهرنا الخوفَ من زارعي الظلام ومن باذري الشقاءْ ....
يا أمُّ يا(حلبَ الفخرِ)
لن يرتضيك الوفاء لنا اليومَ أمّاً
فلا فخر فيكِ سوى
رعشةِ الرعب من قاتل العدلِ
من سافك البـِشْرِ ..من ناهش الفجرِ
من ذابحٍ للضياءْ ..
ويا أمَّ عودي إلى الخلفِ
عن حُبنا
واستريحي مجندة في صفوف الهوانِ ،
فلا عز فيكِ !
جداوله اليوم جفـّت بوجهكِ..
من حسن أميَ غاضتْ
سطورُ الذهبْ !!
لا مُرتقىً لكِ يا أمُّ ذا اليوم إلا
على دَرَج الجبن والعارِ
لما تخيرتِ أن تتركينا نجوما، شموسا ً، أساطيل شهبٍ ،
وأن تسقطي من سماء الكرامةِ وحدكِ
تهوِين من جنة الكبرياءِ
ومن شرَفِ الأوفياء
لتـُمحي "ضميرا وإسما ً" من دولة الأبرياء الأباة !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق