الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

أوراق قديمة

كتبتها قبل خمسة وعشرين عاماً، كنت آنذاك محروماً من زيارة سوريا كغيري من أبناء المهجرين قسراً عنها، ولم يدر في خلدي وقتها، ولا حتى قبل تسعة أشهر، أن هناك أبطالاً من شعبنا سيجعلون موعد رجوع المنفيين قريباً

و أهرب من زحام الوقت
في أحضان محفظة
تضم   دفاتري الأولى
أقلب  ، أقرأ الكلمات
أضحك من سذاجتها
 ( أنا أهواك يا أمي)
(مساء الخير يا أبت)
و .. (عفوا  سيدي الشرطي)
و أطرب إذ أرى سطرا
فريدا  بين إخوته
يعيد لقلبي الملهوف   شيئا  من براءته
( أحن إليك يا وطني)
أحن إليك يا وطني
و ماذا تنفع الكلمات حين الشوق يضنيها ؟
و ماذا تطفئ العبرات إن شب الهوى فيها ؟
 ( أحن إليك يا وطني )
و أبحر في دجى الأحلام أسرح في نواحيها
أفتش عن جزيرتنا و حب تائه فيها
جزيرة أمسنا المأسور بين الجرح و الجرح
جزيرة نبعنا المفقود في بحر من الملح
و أشرع أقتفي آثار من ساروا على الدرب
فكانوا خير نبراس  على درب الهوى الصعب
و أبكي موطنا  ماتوا  فداء إبائه العذب
و أرجع سائلا  نفسي
ترى أقضي كما قبلي
قضوا في هذه الغربة
ترى في أي مقبرة
سيثوي في غد  رمسي
و تبقى تلكم  الكلمات زينة دفتري البالي
أحن إليك يا وطني
أحن إليك يا غالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق