الجمعة، 22 مارس، 2013

رحل البوطي

حكايتي مع هذا الرجل غريبة، كلما تعرضت لموقف يذكر فيه اسمه تقفز إلى ذهني آية كريمة تحكي ما أحسه تجاهه.

المرة الأولى كانت بعد بداية الثورة بأقل من ثلاثة أشهر، يومها كتبت:

وتلقيت عتب الكثيرين علي لأنهم ما يزالون مسجونين في وهم أنه عالم، ووهم أكبر أنه لا يصح انتقاد العلماء.

بعدها، شاهدت مقطعاً له يصول ويجول على المنبر، مدافعاً عن الجيش السوري، ومتهماً الثوار بالتآمر على البلد، ويقسم الأيمان المغلظة ليقنع المصلين بقوله، فتبادرت إلى ذهني الآيات الكريمة من سورة البقرة:

واليوم .. إذ أعلنوا خبر مقتله، لم أستطع الترحم عليه، بل تمتمت بصوت مرتفع بالآية الكريمة من سورة الأعراف:
ونَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)

ولا أدري من أيهما يكون، فعلم ذلك عند مقلب القلوب، لكن العبرة أن الموقف الأخير لا زيف فيه ولا تزوير .. يجد كل فريق ما وعد ربه حقاً.

اللهم ثبتنا ولا تفتنا، واهدنا ولا تضلنا، واستعملنا ولا تستبدلنا، وكن معنا في كل آنٍ ، وألهمنا العمل الذي يرضيك عنا، وأصلح نياتنا فيه وتقبله منا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق