السبت، 10 نوفمبر، 2012

من تجارب الثورة: تبقى حلب درة الصناعة العربية

التقينا اليوم بقائد أحد الألوية المقاتلة في حلب، كان الللقاء بخصوص دور المجلس الانتقالي في ضبط التجاوزات، وتفعيل جهاز الشرطة المدنية الذي بدأ المجلس بإنشائه، وضمان حقوق الناس عبر تشغيل المحاكم بالتعاون مع المحامين الأحرار ومجلس القضاء الموحد،  وبعد اختتام اللقاء عرض علينا قائد اللواء قذيفة هاون مصنعة محلياً بأيدي شباب حلب.
وأخبرنا أنه بعد تجربتها أثبتت أنها أكثر دقة في إصابة الهدف وأعلى فعالية من القذائف التي يحصلون عليها من الخارج، والتي أكد أكثر من مصدر في الجيش الحر أنها يتم التلاعب بها كي لا تعطي النتيجة الطبيعية وتؤخر تحقيق نتائج حقيقية لصالح الجيش الحر بهدف استمرار النزيف السوري لوقت أطول.

كان الجميع مندهشين من الحرفية العالية ودقة الصناعة، إضافة إلى الحيل التي مارسها الشباب في الصناعة ليتغلبوا على بدائية الأدوات وندرة المواد الخام.

بشكل شخصي، أكثر ما شد انتباهي هو القدرة الهائلة لدى شعبنا على الإبداع متى ما توفر له مناخ الحرية الملائم، وكان لديه الحافز للإنتاج، هذا الشعب الذي عمل نظام البعث طيلة خمسين سنة على تدمير قدراته، وتهجير عقوله وكفاءات، وتحويله من منارة إبداع صناعي إلى شعب مستهلك خامل غارق في التوافه، وجاءت الثورة لتوقظه وتعيد إشعال فتيل إبداعه.

اختتمنا اللقاء بصورة لصناعة بلدنا في زمن الحرب، وكلنا ثقة أن هذا الشعب العظيم سوف يصنع في السلم ما يفوقها دقة وروعة وفائدة لبلده وأمته.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق