الخميس، 14 يونيو 2012

مصر شمتت بنا المنحبكجية

عشنا ثورة مصر لحظة بلحظة
كان إخوتنا في التحرير يطلبون منا البحث عن خبر معين أو التحقق من معلومة ثم مراسلتهم، ويوم انتصرت الثورة اختلطت دموع الفرح من عيوننا وعيونهم.
تفاءلنا بالقادم الأجمل لسوريا، وكنا قليلي الثقة بالله فاعتقدنا أن الشرارة التي ستشعل ثورة سوريا تحتاج إلى شهور طويلة من ضرب الحجارة ببعضها، لكن قدرة الله على كل شيء فجرت الشرارة من حيث لم يحتسب النظام، وانطلقت ثورتنا.

كنا كلما ازداد الضغط على ثورة سوريا نفزع إلى إخواننا المصريين، ومن للعروبة إلا مصر؟ احتضنت مصر الثورة أنشطة المعارضة، وسمحت بحركتها، لكن موقف وزرائها كان دائماً يميل إلى طرف النظام، ولم نستغرب ذلك  فهم من فلول النظام السابق، وكنا ننتظر يوم تحكم مصر نفسها كي تهب لنجدة سوريا.


واليوم؟
اليوم يشمت بنا المنحبكجية، أنصار النظام الذين يريدون الحفاظ على مكاسبهم منه، فها هي مصر تنتكس، برلمانها المنتخَب أصبح باطلاً، وغداً سيبطلون تشكيل الجمعية التأسيسية، وترشيح مرسي .. وبدلاً من مبارك، سيحكم مصر (مبارك بشرطة).

اليوم يشمت المنحبكجية لأن وعود رئيسهم بالإصلاح آتت أكلها، وخلال أقل  من سنة أصبح لسوريا دستور جديد، ومجلس شعب جديد، بل وأصبحت شوارعنا أقل ازدحاماً.
لا يهم إن كان الدستور الجديد مفصلاً كما يريد الأسد الولد، ولا يهم إن كان مجلس الشعب  معروف الأسماء قبل الانتخابات، ولا يهم أن الازدحام أصبح أقل لأن العشرات يقتلون والمئات يهجَّرون يومياً.
كل هذا لا يهم، والمهم أن الرئيس بخير وباقٍ، والأكثر أهمية لدى المنحبكجية -ولدى الكثير من زعماء العرب - أن تفشل الثورات وتتأخر نتائجها ما أمكن، وأن تعاني الشعوب قد الإمكان حتى يسكت غيرها ويفضل الديكتاتورية على الجوع .. بئس  الاختيار.

لكل المنحبكجية .. لكل الفلول، لكل المتآمرين نقول: نحن باقون والطغاة هم من يرحلون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق