حكايات ثائرة .. البيضا
بدون تعليق.. ما ذكره احمد في مدونته على الرابط في الاعلى يكفي
ويلعن روحك يا حافظ
هي مدونة شخصية، بدأتها مع انطلاق الثورة السورية، فطغت على معظم مواضيعها، واليوم أجمع فيها مختلف تجاربي في الحياة، سواء كانت في الإدارة، التفكير، أو الشعر.
الجمعة، 19 أغسطس 2011
الخميس، 18 أغسطس 2011
الشعب السوري واحد Petition
الشعب السوري واحد Petition
الرجاء التكرم بتوقيع الوثيقة على الرابط المذكور في الأعلى ونشرها
الشعب السوري واحد
مع إنطلاقة الثورة السورية الشمًاء في الـ 15 من آذار التي قامت رفضاً للظلم والطغيان طالبةً العيش الكريم وضمان الحقوق في ظل نظام
ديموقراطي مستقل ، تضاعفت من قبل قامات السلطة بكافة أفرادها ومؤسساتها الإعلامية دعوات وإدِعاءات مليئة بالاستنكاروالتهجم على هذا الحراك الشعبي السلمي ، واتهمته برغبته في إثارة الفتن الطائفية بين نسيج الشعب السوري وبث الزعزعة الاجتماعية في صفوفه للنيل من هدف الانتفاضة الأسمى وهو الحريــة ، وبناءاً على ذلك ، نعلن نحن الموقعين أدناه على هذا الإعلان من ناشطين ومعارضين وتنسيقيات وتجمعات وهيئات التزامنا بأن :
- نرفض إدعاءات السلطة للحراك الشعبي القائم بأنه يهدف إلى خلق أي شكل من أشكال الفتنة الطائفية ليحيد بالثورة عن أهدافها،ويشكك في مبتغاها.
- جميعنا مسؤولون أمام الوطن عن حماية الممتلكات العامة والمشاعر الدينية الخاصة بكل مذهب و طائفة ، نرعى منشئاتها ونحفظ أمنها.
- عدم السماح لأي فرصة يمكن أن تستغل الوضع الراهن في تصفية حسابات قديمة أو الأخذ بثأر ما يمكن أن يؤدي إلى شق وحدة النسيج السوري المتماسك .
- المواطن السوري عون لأخيه في الوطن ، بغض النظر عن طائفته ومذهبه ، فكلنا سوريون وننتمى إلى وطن واحد.
- نرفض كل اعتداء أو استعداء يقصد طائفة أو قومية من مكونات الشعب السوري، ويستهدف وجودها وحقوقها الأساسية الثابتة.
- نمنع العدوان على المواطنين وأموالهم وأعراضهم، ونرفض مؤاخذة فرد بجريرة فرد آخر، أو مهاجمة مجتمع بجريرة تجمع من أفراده.
- نعمل على نشر ثقافة التقبل والتسامح، ونحارب مشاعر البغضاء والكراهية العمياء.
- نحفظ حريات الأفراد في الانتماء، ونرعى حقوق المكونات المتعددة للشعب في العيش الكريم، ونؤدي واجب المجتمع في التعايش والتفاعل
والتطور.
- نعتبر العمل على تقسيم الارض السورية وتمزيق المجتمع السوري خيانة للشعب وغدراً بالأمة.
- نسعى لبناء وطن يتمتع فيه كل مكون من مكونات الشعب بحق الوجود الآمن، والعيش الكريم، والمشاركة السياسية، بحيث لا يبغي أحد على أحد
الرجاء التكرم بتوقيع الوثيقة على الرابط المذكور في الأعلى ونشرها
الشعب السوري واحد
مع إنطلاقة الثورة السورية الشمًاء في الـ 15 من آذار التي قامت رفضاً للظلم والطغيان طالبةً العيش الكريم وضمان الحقوق في ظل نظام
ديموقراطي مستقل ، تضاعفت من قبل قامات السلطة بكافة أفرادها ومؤسساتها الإعلامية دعوات وإدِعاءات مليئة بالاستنكاروالتهجم على هذا الحراك الشعبي السلمي ، واتهمته برغبته في إثارة الفتن الطائفية بين نسيج الشعب السوري وبث الزعزعة الاجتماعية في صفوفه للنيل من هدف الانتفاضة الأسمى وهو الحريــة ، وبناءاً على ذلك ، نعلن نحن الموقعين أدناه على هذا الإعلان من ناشطين ومعارضين وتنسيقيات وتجمعات وهيئات التزامنا بأن :
- نرفض إدعاءات السلطة للحراك الشعبي القائم بأنه يهدف إلى خلق أي شكل من أشكال الفتنة الطائفية ليحيد بالثورة عن أهدافها،ويشكك في مبتغاها.
- جميعنا مسؤولون أمام الوطن عن حماية الممتلكات العامة والمشاعر الدينية الخاصة بكل مذهب و طائفة ، نرعى منشئاتها ونحفظ أمنها.
- عدم السماح لأي فرصة يمكن أن تستغل الوضع الراهن في تصفية حسابات قديمة أو الأخذ بثأر ما يمكن أن يؤدي إلى شق وحدة النسيج السوري المتماسك .
- المواطن السوري عون لأخيه في الوطن ، بغض النظر عن طائفته ومذهبه ، فكلنا سوريون وننتمى إلى وطن واحد.
- نرفض كل اعتداء أو استعداء يقصد طائفة أو قومية من مكونات الشعب السوري، ويستهدف وجودها وحقوقها الأساسية الثابتة.
- نمنع العدوان على المواطنين وأموالهم وأعراضهم، ونرفض مؤاخذة فرد بجريرة فرد آخر، أو مهاجمة مجتمع بجريرة تجمع من أفراده.
- نعمل على نشر ثقافة التقبل والتسامح، ونحارب مشاعر البغضاء والكراهية العمياء.
- نحفظ حريات الأفراد في الانتماء، ونرعى حقوق المكونات المتعددة للشعب في العيش الكريم، ونؤدي واجب المجتمع في التعايش والتفاعل
والتطور.
- نعتبر العمل على تقسيم الارض السورية وتمزيق المجتمع السوري خيانة للشعب وغدراً بالأمة.
- نسعى لبناء وطن يتمتع فيه كل مكون من مكونات الشعب بحق الوجود الآمن، والعيش الكريم، والمشاركة السياسية، بحيث لا يبغي أحد على أحد
الاثنين، 15 أغسطس 2011
متعَب .. متعِب
قصيدة من قديمي، أستعيدها اليوم بعد أن أراحنا شباب سوريا الأبطال من ذل سنين طوال كان يثقل كواهلنا.
إلى نزار قباني، صاحب: أنا يا صديقة متعب بعروبتي
متعَبٌ يا صاحبي
أسمع الأخبار صبحاً،
ومساءْ
أرقب النشرات تنشر
عرضنا
طولاً و عرضا
ألثم الأيدي المكسرةَ
التي
قد علمتْنا
كيف تغدو ..
كلُّ أحلام الصبايا،
كل آمال الشبابِ
وكل دعوات الثكالى
كل أحزان الكهولِ
وكل هذا الكونِ
....... أرضا
متعِبٌ يا صاحبي ..
أن يصبح الذلُّ المقيمُ
رفيق قهوة صبحنا
ومسائنا
ضيفَ الولائم
والتعازي
والفِراشْ
متعَبٌ يا صاحبي
من كل شيء متعَبٌ
من قربنا
من غربتكْ
مني أنا
من صحبتك
حتى من التعب المقيم بداخلي
أنا متعبُ
من رفـّـةِ الأهداب .. متعَبْ
من ضحكة الأطفال .. متعَبْ
من ضجة الصمت الرهيبِ
إذا خلوتُ بأدمعي،
من لهفتي للموت ..
متعَبْ
من حبها،
من قربها،
من بعدها،
من بغضها .
أنا متعَبٌ يا صاحبي
أنا متعَبٌ ،
أنا متعِبٌ
وأنا .. التعبْ
متعَبٌ يا صاحبي
أسمع الأخبار صبحاً،
ومساءْ
أرقب النشرات تنشر
عرضنا
طولاً و عرضا
ألثم الأيدي المكسرةَ
التي
قد علمتْنا
كيف تغدو ..
كلُّ أحلام الصبايا،
كل آمال الشبابِ
وكل دعوات الثكالى
كل أحزان الكهولِ
وكل هذا الكونِ
....... أرضا
متعِبٌ يا صاحبي ..
أن يصبح الذلُّ المقيمُ
رفيق قهوة صبحنا
ومسائنا
ضيفَ الولائم
والتعازي
والفِراشْ
متعَبٌ يا صاحبي
من كل شيء متعَبٌ
من قربنا
من غربتكْ
مني أنا
من صحبتك
حتى من التعب المقيم بداخلي
أنا متعبُ
من رفـّـةِ الأهداب .. متعَبْ
من ضحكة الأطفال .. متعَبْ
من ضجة الصمت الرهيبِ
إذا خلوتُ بأدمعي،
من لهفتي للموت ..
متعَبْ
من حبها،
من قربها،
من بعدها،
من بغضها .
أنا متعَبٌ يا صاحبي
أنا متعَبٌ ،
أنا متعِبٌ
وأنا .. التعبْ
الرياض 1/6/2002 م
الجمعة، 5 أغسطس 2011
هل تذكرون هسام هسام؟
في أواخر عام 2005 ظهر على التلفزيون السوري الشاهد المقنع وأماط اللثام عن شخصيته ليقول أن السياسيين اللبنانيين أغروه بالمال كي يشهد ضد سورية، وأن بعضهم كان يلقنه ما يجب أن يقوله للجنة التحقيق الدولية بغرض إدانة سورية في جريمة مقتل الحريري.
بالنسبة لي كان الأمر بمثابة تأكيد على أن النظام السوري هو من قتل الحريري بسبب الطريقة الغبية التي عمدوا إليها عبر دس الشاهد ليدلي بشهادة ثم الإعلان عن كذبه لإحراج الجهات التي تتبنى الشهادة، وكتبت وقتها مقالة عنوانها (ما بلعتها) تتحدث عن غباء مخابرات النظام.
اليوم تذكرت هسام هسام وأنا أشاهد الفضائية السورية تحتفي بالهدوء المسيطر على حلب، وتؤكد عدم وجود إطلاق نار في الميدان كما زعمت قناة الجزيرة (ذكروها بالاسم) وتلتقي مجموعة من الأشخاص في الشارع يتزاحمون أمام الكاميرا ليؤكدوا أن الوضع هادئ من الصباح، ولا يوجد أي إطلاق نار، و (هدول القنوات المغرضة بدن يخربوا البلد)، و (ما عنا هيك شي الله وكيلك، أنا هون من الصبح آه خيو وما شفت شي).
كان احتفاء الفضائية السورية مريباً، ولأنني لا أملك تأكيداً من مصدر موثوق بإطلاق النار، وجدت أن التبرير الوحيد لما حصل أن المخابرات السورية تعمدت توصيل خبر كاذب للجزيرة عبر طريق تثق به القناة، وانتظرت حتى يتم بث الخبر ثم لجأت لتكذيبه عبر التصوير للناس في الشارع.
لماذا اختارت حلب تحديداً؟
لأن المدينة الكبرى من ناحية عدد السكان بدأت تغلي، لكنها لم تنطلق مثل بقية المدن بعد، فكان لا بد من إظهار كذب القنوات الفضائية (الجزيرة تحديداً) لتثبيط عزيمة الناس والتأثير عليهم بحجة التحريض والأخبار الكاذبة ليمتنعوا عن التظاهر، خصوصاً أن الحلبيين يحسون بالذنب الآن تجاه ما يجري في سورية، ويبحثون عن أي علة –مهما كانت تافهة- ليبرروا أمام أنفسهم خوفهم الذي يمنعهم من نصرة إخوانهم.
نأمل أن يخرج الحلبيون سريعاً من حالة إنكار الواقع التي يعيشون فيها، وأن تعود حلب إلى أحضان سورية.
ما بلعتها
مقالة من أرشيفي، نشرتها في عدة مواقع منها (كلنا شركاء في الوطن) أواخر عام 2005 أعيد نشرها لأن تكتيكات المخابرات السورية في تزييف الوقائع لم تتغير، ولأنني تذكرتها اليوم إثر محاولة جديدة من عباقرة الأمن السوري لهز مصداقية قناة الجزيرة.
مقدمة.. لا بد منها
- أقر أنني مواطن عربي سوري، لم أتعرض يوماً للضرب على أيدي المخابرات، ولم أتخلف عن دفع الضرائب المحددة في القانون، والأتاوات التي يسميها القانون رشوة، ويسميها موظفو الجمارك والمرور والسجل المدني.. و و و و (إكرامية)، وبالتالي فلست (حاقداً) ولا (موتوراً) أهاجم البلد رغبة في دماره.
- كما أقر أنني لا أحب الأمريكان، وليس لي علاقات سياسية معهم، كما أنني لا أنتمي لأي تيار سياسي، وليست لي مطامح سياسية، ولا يمكن اتهامي بالإمبريالية، كما يصعب اتهامي بالانتماء إلى اليمين العفن (ما كان يطلق على بعث العراق) أو الإخوان المخربين، أو الرفاق الماركسيين.
- العنوان بالعامية السورية يعني (لم أبلعها)، ومقصوده: لم أستطع تصديق الحكاية.
الحكاية المعنية هنا، هي حكاية الشاهد المقنع، المعجزة التي جاءت لنا من السماء لنرفع معنويات شعبنا، وتجعلنا نصرخ في العالم كله: ألم نقل لكم أننا أبرياء؟ بل ونطالب بإلغاء التقرير الأول لميليس الذي اعتمد عليه مجلس الأمن في إصدار القرار 1636 نظراً لأنه مبني على شهادة كاذبة.
لا نحتاج إلى كثير من النقاش لبيان مدى السذاجة (إن لم نقل الغباء السياسي) في طلب كهذا، فمسؤولينا الذين يصيحون ليل نهار بأن سوريا مستهدفة وأن التقرير مسيس، وأن الغرض هو الهجوم على سوريا، هم أنفسهم الذين يطالبون بإلغاء التقرير، ومن بعده قرار مجلس الأمن، لأن الشهادة باطلة. كأن من يستهدفون سوريا يهمهم العدل والحق، ويتحركون بناء على الشهادات والأدلة، فإن انتفت سيتوقفون، والدليل.. أنهم هاجموا العراق رغم معرفتهم بكذب قصة أسلحة الدمار الشامل!
طبعاً لا أعتقد أن السادة المسؤولين قدس الله سرهم بهذه السذاجة، بل هم يدركون تماماً أن وجود الدليل من عدمه لن يؤثر في الموقف الدولي، لكن الهدف من هذه المطالبات والمؤتمرات الصحفية والضجة التي تنبعث من دمشق تعبئة الشارع السوري تحديداً والعربي عموماً خلف الخيار الذي اختارته قيادة الحزب –كونها الأدرى بمصلحة البلاد والعباد- وهو خيار المواجهة والتحدي، ليس لأننا سنتعاون ولن يكفيهم كما جاء في خطاب الرئيس، بل لأن أولاد (الكذا) لا يزالون مصرين على التحقيق رغم ثبوت تورط أبناء الحريري ومساعديه في اغتياله وتلفيق الأدلة لسوريا، حسب ما أفادنا السيد هسام أفاده الله.
وما دمنا قد أتينا على ذكره، لماذا لا نعود إلى شهادته التي لم أبلعها ولم يبلعها أحد من معارفي (الذين يفهمون أكثر مني)، بل إن صديقاً سعودياً اتصل بي فور انتهاء المقابلة على الفضائية ليسألني ضاحكاً: ألم نشاهد هذا الشاهد ممثلاً في الكوارث (يقصد الكواسر مع التصحيف لتكون أصدق على حالتنا اليوم).
الشهادة الغريبة
ما الغريب في شهادته حتى لا نبلعها؟
بعيداً عن الأداء الضعيف والكلام الركيك عن البطولة وفداء الوطن، والحديث الذي يجمع كل من خالف المخابرات السورية على أدراج المونتفردي في وجود الشاهد الذي يعرف الجميع أنه كان من عناصر المخابرات السورية، والذي أكد لهم أكثر من مرة – حسب إفادته – أنه لن يتعاون معهم ضد وطنه (أقترح وضع موسيقى نشيد "موطني" في الخلفية للوصول إلى التأثير المناسب) ومع ذلك يعطونه سيارة ويتركونه حراً في بلد تحيط سوريا بأكثر من ثلثي حدوده البرية، وفيه معابر للمهربين لا تستطيع الجهتان معاً ضبطها، بعيداً عن كل ذلك، يكفي أن ننظر إلى التعامل الرسمي مع حكاية الشاهد لنعرف لماذا لا تبلع.
لقد تلقفت السلطات الشاهد الذي (هرب) إلى سورية وأظهرته على الفضائية لأكثر من مرة، بل رتبت ليكون البث على قناة الجزيرة وصورت بكاميرتها –حسب ما ذكرت موظفة في التلفزيون السوري – لكن لم تبث الجزيرة اللقاء كاملاً لسبب ما وبثته الفضائية السورية، ثم عادت لتظهره في مؤتمر صحفي مع المتحدث الرسمي باسم اللجنة القضائية الذي صرح مبتسماً بأن تقرير ميليس سقط بالضربة القاضية بعد هذه الشهادة!
كان الأولى بالسلطات أن تكون أكثر احترافية وأن تتعامل مع الأمر بالأهمية التي يستحقها، ولو كان هناك تصديق لما قاله هذا الشاهد فكان الأجدر أن تقوم اللجنة القضائية بالاستماع إلى شهادته بسرية تامة، وتوثيقها، ثم عرضها على مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ومن نعتقد أنه يمكن أن يساند موقفنا – بما فيها الجزائر الشقيقة التي صوتت مع القرار – وعلى الأمين العام للأمم المتحدة، كل ذلك بسرية تامة لاستدراج عصابة الأنذال الذين لقنوه الإفادات الكاذبة ونصبوا هذه المكيدة لوطننا، وكدنا أن نقع فيها لولا أن سوريا "لله حاميها" (لست أكرر مقولة السيد الرئيس للسخرية بل للتأكيد، وأنا مقتنع بها مليون بالمائة، فلولا حماية الله سبحانه وتعالى لبلدنا لاختفى عن الخريطة منذ سنوات بعيدة بسبب سياسات إضعاف الجيش وتحويله إلى شركة أمن خاصة لمصلحة الحزب، وإضعاف معنويات الشعب وإذلاله، ... إلخ مما نعانيه منذ أربعين سنة).
لكن ذلك لم يحصل، بل إن المتحدث الرسمي باسم اللجنة القضائية تحول إلى حكم في حلبة مصارعة وأعلن أن التقرير سقط بالضربة القاضية.. لا بأس فالقضاء في بلدنا والتحكيم في المصارعة سيان، طالما هناك من يدفع ويخبرنا من نريده أن يفوز (لا أتجنى على القضاء السوري بدليل المرسوم الذي صدر ويعطي الفرصة لمدة أربع وعشرين ساعة لتسريح قضاة يشك في نزاهتهم دون أن يكون من حقهم الاعتراض، وهو ما لا يحصل في أي دول العالم إلا عندنا).
حسناً، إذا لم تكن السلطات مقتنعة بالشهادة، فواحدة من اثنتين:
إما أن الشاهد كاذب من نفسه، حاول أن يستفيد من التحقيق الدولي ويتكسب بشهادته فلما فشل لجأ إلى حكاية الوطنية وعاد لبلاده يتكسب بشكل آخر، ورغم معرفة المخابرات بالأمر فهم يستغلونه لتحقيق نصر إعلامي فارغ، لن يلبث أن ينقلب علينا إذا ساءت الأمور أكثر في التحقيق.
أو، أن مخابراتنا الذكية قد دست الشاهد – الذي يعمل لحسابها منذ ثلاثة عشر عاماً حسب إفادته – وأمرته أن ينقل معلومات محددة للجنة التحقيق، معلومات تعلم تماماً أن لعاب المحقق الحاقد سيسيل لسماعها، ولأن من يضع الخطة ساقط بكالوريا غالباً فقد اعتقد أن اللجنة الدولية ستكتفي بأقوال الشاهد (أو الشهود) المدسوسين وتعتمد شهاداتهم دون مزيد من التحقيق، ثم يكون تكذيب هذه الشهادات كافياً لنسف التحقيق من أساسه، وإسقاط مصداقية المحقق الألماني.
إذا ما أضفنا لذلك الحملة الإعلامية التي تقول أن والدته يهودية قتلت خلال حرب 67 على الجبهة السورية، وأنه صديق شخصي للقادة الإسرائيليين، تكتمل الصورة في إسقاط حياديته، وبالتالي إسقاط التقرير.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)