الأحد، 8 يناير 2012

من لا يعرف عبودة؟

في حوار قصير عبر تويتر مع الناشط والمدون السوري (أحمد أبو الخير) صديقي الذي لم ألتقه في حياتي، وأدعو الله أن يحفظه ويحميه وييسر لي اللقاء به قريباً في أرض الوطن إن شاء الله، سألته عن (عبودة) الذي يذكره دائماً والذي أخبرني أنه قرأ له مقطوعة شعرية في الجامعة العربية..
كانت إجابة أحمد قصيرة، مقتضبة، بليغة، وموجعة .. موجعة إلى أقصى درجات الوجع.. أجابني بأربع كلمات: من لا يعرف عبودة؟
اعذرني يا عبودة ... اعذرني يا بني، فحلقات الألم التي تطوقنا، وصوركم أنتم الشهداء الأطفال الذين قمتم بما تقاعس عنه أشباه الرجال أمثالنا- تداخلت في رؤوسنا، حتى صرنا لا نعرف الاسم بل نكتفي بإحصاء الأعداد والبكاء على (الأعداد) لا الأشخاص، معتقدين أننا بهذا التباكي قمنا بما علينا تجاهكم.
سؤال أحمد الموجع صفعني بالحقيقة المؤلمة: أحقاً نعرف شهداءنا الذين يسقطون يومياً بفعل آلة القتل الأسدية؟
وإن كانوا قد تعدوا العشرة آلاف كما يقدرهم بعض الناشطين، فهل في العدد عذر لنا لتغيب عنا صورهم؟ خصوصاً الأطفال الذين تجاوزوا الأربعمائة؟
لمن لا يعرف عبودة .. ولمن عرفه وجهاً اختفي في زحمة الأخبار.. هذه صورته:

عبد الرحمن حداد، الطفل الشهيد، ابن حمص العدية، الذي استشهد أول أيام العيد في حي الإنشاءات بحمص، هذه صور جثمانه:


يا عبودة.. يا بني، استغفر لنا.. إنا كنا خائفين.
سؤالي للصامتين من أهل سوريا: كم حمزة، وهاجر، وعبد الرحمن تريدون أن تدفنوا حتى تحسوا أن الوقت حان للخلاص من الطاغية ورجاله المجرمين؟

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

ما منحبك

مهداة إلى الراحل محمود درويش، صاحب "عابرون في كلام عابر" الرائعة

بحلوها ومرها
ببحرها وبرها
بخفقة النسيم في أنحائها
ورفة الطيور في سمائها
نقول: نرفضكْ

بحزن أمهاتها
بدمع من يتَّمْتَهُمْ
بنظرة الحرمان في عينِ اليتيمْ
ونظرة الإصرارِ في عين الأسيرْ
بنهدةِ الشيوخِ صابرينْ
بلقمة العيش التي صادرتها
بظلمة الموت التي خلَّفْتَها
نقول: نرفضكْ

برعشة التراب غاضباً
تمرُّ فوقه الجنودْ
بلفحةِ الهجير قائظاً
يسمّر الجلودْ
بدمعة السحاب باكياً
لشعبنا الشهيدْ
بكل ما في أرضنا
سمائنا
أحلامنا
نقول : نرفضكْ

الأحد، 11 ديسمبر 2011

اختر لنفسك

تأمل(ي) هاتين المجموعتين جداً.. ثم اسأل(ي) نفسك:
مع من يشرفني أن أقف؟ ومع من أريد أن أحشر يوم القيامة؟

المضربون:










هؤلاء مضربون اليوم وغداً وبعده .. حتى سقوط النظام
من كان منهم شهيداً، فروحه مضربة عن الابتسام لنا حتى نغسل العار عن سوريا ..
ومن كان منهم معتقلاً فمن أجل حرية سوريا ضحى بحريته، ولو كان بيننا لأضرب..


من يحارب الإضراب:













هؤلاء لا يريدونك أن تضرب، من أجل بقاء سيدهم الذي يعبدونه..
اختر لنفسك.
لمن تريد أن تنتمي؟ 



ما آخر أخبار جامعة المهل؟

سمعنا أن اللجنة الوزارية المكلفة بموضوع سوريا ستجتمع في الدوحة يوم السبت، لكن لم نسمع منهم شيئاً.
هل ما زال نبيل العربي جالساً بجوار الهاتف ينتظر اتصال الجزار بشار الأسد ليعطيه الشروط الأخيرة؟



أرجو أن لا يكون كذلك.